Thursday, August 13, 2015

الدرس (٣٥) شرح أصول السنة

🌴الدرس (35) لكتاب شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى تأليف الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي حفظه الله، 

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،

 

🌸الإيمان أن المسيح الدجال خارج مكتوب بين عينيه كافر: 

 

وأما لبثه في الأرض فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: كم يلبث في الأرض

فقال: "أربعون يوماً"، فاليوم الأول طوله: سنة، واليوم الثاني طوله: شهر، واليوم الثالث طوله: أسبوع، 

🍂ففي اليوم الأول، تطلع الشمس ولا تغرب ثلاثمائة وستة وخمسين يوما، 

🍂واليوم الثاني، تطلع الشمس ولا تغرب إلى بعد شهر، أي: إلا بعد ثلاثين يوما، 

🍂واليوم الثالث، تطلع الشمس ولا تغرب إلا بعد سبعة أيام، 

🍂والباقي سبعة وثلاثين يوما كأيامنا. 

قيل: يا رسول الله اليوم الأول، والثاني، والثالث كيف نصلي؟ 

قال:🍀 "اقدروا له"؛ أي: في كل أربعة وعشرين ساعة خمس صلوات؛ والشمس طالعة، 

حتى ينتهي هذا اليوم الطويل، وكذلك اليوم الثاني. 

 

فهذا الدجال لا بد من الإيمان به. 

وقد ثبت أيضاً: أنه مربوط في جزر من جزائر البحر، كما في حديث تميم الداري،

أنه لعب بهم الموج شهرًا، وأنهم خرجوا إلى جزيرة من جزر البحر، 

فوجدوا الدجال، ووجدوا الدابة، 

فرأوا رجلًا عظيم الخلقة، مربوطة يداه إلى عنقه بالحديد، 

وأنهم سألوه وأنه أخبرهم وقال: يوشك أن يخرج إلى آخر القصة. 

ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله: (والإيمان أن المسيح الدجال خارج، مكتوب بين عينيه كافر)؛ 

يعني: الإيمان بأن ذلك كائن، كما قد جاءت به الأحاديث.

 

من الأحاديث التي وردت في وصف الدجال، حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 

🍀"ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، ومكتوب بين عينيه ك ف ر"،

وفي رواية: "الدجال مكتوب بين عينيه كافر"، 

وفي حديث النواس بن سمعان، قال: (ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال، 

فقال:🍀 "إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، 

وإن يخرج ولست فيكم فامرؤٌ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، 

إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبه بعبد العزى بن قطن، 

فمن أدركه منكم فليقرأ فواتح سورة الكهف فإنها جواركم من فتنته"  يعني: تجيركم من فتنته، 

قلنا: يا رسول الله وما لَبْثُه في الأرض؟ 

قال: 🍀"أربعون يومًا، يومٌ كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم"، 

فقلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنةٍ أتكفينا فيه صلاة اليوم؟ 

قال لا: 🍀"اقدروا له قدره، إذ بعث عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق حتى يدركه عند باب لد فيقتله".  رواه مسلم وأبو داود، وغيرهما، والأحاديث في هذا كثيرة. 

 

ثم بعد مُكث الدجال هذه المدة؛  ينزل عيسى بن مريم من السماء، 

💐وهي الشرط الثالث من أشراط الساعة الكبار؛ 

ينزل واضعًا كفيه على جناح ملكين؛ عند المنارة البيضاء دمشق، 

في وقت صلاة الفجر؛ وقد أقيمت صلاة الفجر، 

فيقدمه بعض المسلمين، فيمتنع ويقول: إنما أقيمت لكم، 

فإذا نزل عيسى بن مريم عليه السلام  صار فردًا من أفراد الأمة المحمدية، 

فيحكم بشريعة نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم؛ 

لأن كل نبي أخذ الله عليه الميثاق لئن بُعث محمدٌ وأنت حيٌّ؛ لتتبعنه، 

قال الله تعالى:🌹 { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْكِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِوَلَتَنْصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَاۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨١﴾}(آل عمران 81)، 

وفي الحديث الآخر يقول النبي -صلى الله عليه وسلم:🍀 "والذي نفسي بيده لو كان موسى حيًّا ما وسعه إلا اتباعي". 

 

فعيسى - عليه الصلاة والسلام - إذا نزل قتل المسيح الدجال بحربته، بباب لد، قرية من فلسطين. 

وفي الحديث: "فإذا رآه" يعني: إذا رأى مسيحُ الضلالة مسيحَ الهدى - ذاب كما يذوب الملح في الماء"،

ولو تركه لمات، لكنه يقتله، يقتل مسيحُ الهدى مسيحَ الضلالة، 

وحينئذ يكون الحكم لعيسى، وتكون الولاية له، ويحكم بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . 

 

💐ثم يخرج يأجوج ومأجوج في زمن عيسى، وهي العلامة الرابعة من علامات الساعة الكبار، 

ويأجوج ومأجوج أمتان كافرتان، من بني آدم، 

الأولى تسمى: يأجوج، والثانية مأجوج، وهم عدد كثير لا يحصيهم إلا الله، 

حتى لما قال في الحديث: 🍀"ينادي الله تعالى يا آدم فيقول: لبيك وسعديك،

فيقول: أخرج بعث النار، فقال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين"

فشق ذلك على الصحابة، ثم قال: "أبشروا فإن منكم رجل ومن يأجوج ومأجوح ألف"، 

 

🌼كما قال العلامة ابن القيم: 

يـا سلعـة الرحمـن لست رخيصةً    

 

 ...............

لكن في الآخر يقول: 

......................

 

فـي الألــف إلا واحــد لا اثنــان 

فالحاصل: أنه لما أشتَدَّ على الصحابة، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:  

🍀"أبشروا، فإن من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم رجل"؛ يعني: من يأجوج ومأجوج ألف، ومنكم واحد".

 

وقوم يأجوج ومأجوج هؤلاء قومٌ كفارٌ ويفسدون في الأرض؛ 

فيمر أولهم بأول بحيرة فيشربون ماءها، 

ثم يمر من بعدهم فيقول: كان بهذه مرة ماء، !!

فيأمر الله نبيه عيسى أن يتحصن في جبال الطور؛ هو ومن معه من المؤمنين، 

ثم يدعو عيسى - عليه السلام – عليهم، هو ومن معه من المؤمنين، 

فيهلكهم الله، أي: قوم يأجوج ومأجوج في ليلة واحدة، 

فيصبحون فرسى كَمَوْتِ نفسٍ واحدة، 

فإذا ماتوا صاروا كالجبال من كثرتهم؛ 

🌿فيُرسل الله طيراً كأعناق الإبل، تأخذهم وتلقيهم في البحر، 

🌿ثم يرسل الله مطرا فيغسل الأرض، وهذا من رحمة الله؛ 

لأنهم لو بقوا لأوخمت الأرض من رائحتهم، ومات الناس. 

 

فهذه أربع علاماتٍ متوالية: المهدي، ثم الدجال، ثم عيسى، ثم يأجوج ومأجوج. 

 

ثم تتوالى بقية أشراط الساعة                                                    💐ومنها: نَزْعُ القرآن من الصدور ومن المصاحف؛ 

وذلك إذا ترك الناس العمل به، هذا هو الخامس، 

💐والسادس: الدخان الذي يملأ الأرض، 

💐والسابع: هدم الكعبة والعياذ بالله، 

🍄والثامن: طلوع الشمس من مغربها، 

💐والتاسع طلوع الدابة، 

💐والعاشر وهو آخرها: النار تخرج من قَعْر عدن تسوق الناس إلى المحشر، 

تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا. 

هذا باختصار ما يتعلق بأشراط الساعة، وتفصيله يطولُ.

 

إذاً: فلا بد من الإيمان بأن الدجال خارج، 

وأنه شرط من أشراط الساعة الكبار، 

والإيمان بأن عيسى - عليه الصلاة والسلام - ينزل فيقتله بباب لد؛ 

لأن الإيمان بهذا من أصول أهل السنة والجماعة، 

قال الله تعالى: 🌹{ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ }(النساء 159)؛ يعني: عيسى،

وقال في الآية الأخرى:🌹 { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا }(الزخرف 61)؛ أي: عيسى، 

وفي قراءة (وإنه لعَلمٌ)؛ أي: علامة.

 

************

Thursday, August 6, 2015

الدرس (٣٤) شرح أصول السنة

🌴الدرس (34) لكتاب شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى تأليف الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي حفظه الله، 

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،

 

🌸الإيمان أن المسيح الدجال خارج مكتوب بين عينيه كافر:

 

قال – رحمه الله – "والإيمان أن المسيح الدجال خارج، مكتوب بين عينيه: كافر، والأحاديث التي جاءت فيه، والإيمان بأن ذلك كائن، وأن عيسى بن مريم - عليه السلام - ينزل فيقتله بباب لد". 

ـــــــــــــــ 

من عقيدة أهل السنة والجماعة، ومن أصول السنة عندهم:

الإيمان بأن المسيح الدجال خارج، وأنه يخرج في آخر الزمان، 

وسُمي المسيح بذلك؛ لأن عينه ممسوحة.

فلا بُدَّ من الإيمان بأنه خارج على الناس، ومكتوب بين عينيه: كافر، 

وفي اللفظ الآخر: مكتوب بين عينيه كفر،

يقرأها كل مسلم، كاتب وغير كاتب.

فالإيمان بأن ذلك كائن؛ مما يجب اعتقادُه.

 

وخروج المسيح الدجال، هو الشرط الثاني من أشراط الساعة الكبرى، 

والشرط الأول من أشراط الساعة الكبار: خروج المهدي. 

وأشراط الساعة هي علاماتها،

قال تعالى:🌹 { فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ }(محمد 18)؛ أي علاماتها.

 

وأشراط الساعة قسمها العلماء إلى قسمين: أشراط صغرى، وأشراط كبرى، 

ومنهم من جعلها ثلاثة: صغرى، ووسطى، وكبرى، 

🍂وأشراط الساعة الصغرى أولها: بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛  فإنه نبيُّ الساعة، 

قال - عليه الصلاة والسلام -:🍀 "بعثت أنا والساعة كهاتين"،

وقرن بين أصبعه السبابة والوسطى؛ فهو نبي الساعة. 

 

🍂ومن أشراط الساعة الصغرى: موته عليه الصلاة والسلام، 

🍂ومنها: فتح بيت المقدس، 

🍂ومنها: الحروب والفتن التي حصلت بين الصحابة، 

🍂ومنها: إمارة الصبيان والأحداث، 

🍂ومنها: إضاعة الأمانة، وإسناد الأمور إلى غير أهلها، 

🍂ومنها: إماتة الصلاة، 

🍂ومنها كثرة شرب الخمور، 

🍂ومنها ظهور القينات والمعازف، 

🍂ومنها فشو الربا والزنا، 

🍂ومنها أن يُتعلم لغير الدين، ويتفقه لغير الدين، 

🍂ومنها: كثرة العقوق، 

🍂ومنها كثرة الشُّرط، 

🍂ومنها كثرة النساء، وقلة الرجال، 

🍂ومنها كثرة الجهل وقلة العلم، 

ولهذا جاء في الأحاديث: 🍀"إن من أشراط الساعة أن يقلالعلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء، ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد". 

 

🍂ومنها: تقارب الأسواق، وظهور المخترعات الحديثة، 

🍂ومنها: الخسوف؛ "ثلاثة خسوف، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب"، 

🍂ومنها: كثرة الزلازل، وهي كثيرة لا تزال تكثر  وتزيد في زماننا هذا. 

 

وأما أشراط الساعة الكبرى فهي عشرة، لم يخرج منها شيء حتى الآن، 

وهي التي تليها الساعة، وهي متقاربة، 

إذا خرجت واحدة منها تتابعت كالسلك الذي نُظم فيه الخرز، فإذا انقطع تتابعت الخرز.

🍃وأول أشراط الساعة الكبرى: خروج المهدي: محمد بن عبد الله المهدي، 

رجلٌ من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؛ من سلالة فاطمة؛

يملأ الأرض عدلًا كما مُلئت جورًا، 

واسمه محمد بن عبد الله المهدي، وخلافته خلافة نبوة،

وقد جاءت في المهدي أحاديث، منها أحاديث صحيحة ومنها حسنة، ومنها ضعيفة،  

فالأحاديث بخروجه ثابتة، وأنه يخرج في وقت ليس للناس فيه إمام، فيبايَع،

وفي زمانه تكثر الحروب والفتن، 

وتكون الحروب طاحنة بين المسلمين وبين النصارى، 

وتحصل للناس الفتن في الشام. 

 

جاء هذا في أحاديث في مسلم، 

فيها: الحروب التي تقع، والقتل الذي تكون، 

ومن آخرها: فتح القسطنطينية، فإذا فُتحت القسطنطينية، وعلق الناس سيوفهم بالزيتون،

صاح الشيطان للمرة الثانية: "إن الدجال قد خلفكم في أهليكم"؛

لأن المرة الأولى يكون خطأ؛ فيخرج الدجال في زمن المهدي بعد فتح القسطنطينية. 

 

والدجال رجل من بني آدم، 

أولًّا يَدَّعي أنه رجل صالح، ثم يدعي النبوة، ثم يدعي الربوبية، 

ويقول للناس: أنا ربكم؛ وهو كافر.

 

🌿وسمي المسيح لأن عبنه اليمنى ممسوحة، 

🌿وسُمِّي الدجال لكثرة دجله، وكذبه ومخرقته، 

ومن أعظم كذبه دعواه الربوبية.

 

والدجاجلة كثيرون، وكل السحرة دجاجلة،

لكن الدجال الأكبر هو الذي يخرج في آخر الزمان، وهو آخرهم أكبرهم.

فيخرج هذا الرجل، ولا يترك بلدًا إلا دخلها، إلا مكة والمدينة؛ 

لأنه ممنوع من دخولها؛ تمنعُه الملائكة؛

فما من نقب من أنقابها إلا وعليه ملائكة؛ بيدهم السيوف فلا يستطيع دخولهما، 

لكنه يأتي إلى المدينة، وينزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات،

فيخرج إلى الدجال كل كافر وكافرة، وكل خبيث وخبيثة، وكل منافق ومنافقة، 

وحينئذ تنفي المدينة خبثها، وينصع طيبها، ولا يبقى في المدينة في ذلك الزمان إلا الطيبون.

 

ثم يدعي الربوبية، ويقول للناس أنا ربكم. 

وتكون معه خوارقُ عاداتٍ؛ وهي فتن، وابتلاء، وامتحان، ابتلى الله العباد بها، 

🍁ومن فتنته: أن معه صورة الجنة، وصورة النار، 

فالنار خضراء تجري، والجنة سوداء تدخن، 

فالذي يوافقه يلقيه فيما يرى الناس الجنة، وهي النار، 

والذي يعصيه يلقيه فيما يرى الناس النار، وهي الجنة، 

ومكتوب بين عينيه كافر؛ يقرأوها كل مؤمن. 

 

🍁ومن فتنته: أنه يأمر السماء، فتُمطر، والأرض فتنبت ؛ ابتلاء وامتحاناً.

🍁ومن فتنته: أنه يأتي إلى الخربة فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، 

🍁ومن فتنته: أنه يسلط على رجل فيدعوه إلى الإيمان به،

فيكذبه، فيقطعه نصفين بالسيف، ويمشي بين القطعتين 

ثم يقول له: قم، فيحييه الله، فيستوي قائمًا، 

فيقول: أتعرفني الآن، فيقول: ما ازدداتُ فيك إلا بصيرة، 

ويقول لمن معه: أرأيتم إن قتلته ثم أحييته أتشكون في الأمر؟ 

فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه الله، ابتلاءً وامتحاناً،

قال النبي صلى الله عليه وسلم:🍀 "هذا الرجل أعظم الناس شهادة عند رب العالمين"

ثم يرى أن يقتله مرة أخرى فلا يستطيع. 

 

🍁وفتنته كما قلنا - عظيمة، حيث يتبعه أناسٌ يعلمون أنه كاذب، لكن يخشون من الفقر؛ 

لأنه يأتي إلى القوم وإلى البادية فيدعوهم،

فإذا استجابوا له أخصبتْ أرضهم وجاءتهم الأمطار،وسمنت مواشيهم، وامتلأت ضروعها باللبن، 

ويأتي القوم فيردون عليه فيصبحون ممحلين وتهلكُ أنعامُهم؛ وتهلك أنعامهم، ابتلاءً وامتحاناً،

حتى يتبعه أناس يقولون: نعلم أنه كاذب لكن نريد أن نعيش عيشة رغيدة؛

آثروا الحياة الدنيا على الآخرة – والعياذ بالله –

ولهذا جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:🍀 "من سمع بالدجال فلينأ منه"

لأن له فتنة عظيمة، فأمر بالابتعاد عنه.

وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 🍀"ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال"، وفي رواية: "أمر أكبر منم الدجال" . 

-----------------------